|
|||||||
| التّسجيل | الأسئلة الشائعة | قائمة الأعضاء | التقويم | البحث | مواضيع اليوم | جعل جميع المنتديات مقروءة |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | بحث في هذا الموضوع | تقييم الموضوع | طريقة العرض |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
أفكار توافقية ديمقراطية تنقض الديمقراطية في قانون الأحزاب بقلم محمد حبيب المحميد عضو مكتب الشؤون العقائدية حركة التوافق الوطني الاسلامية إن مسألة اشهار الأحزاب من أركان الديمقراطية الحقيقة التي تضمن تداول السلطة السلمي في الدولة وتكون وسيطة بين الشعب والحكومة وبالتالي تؤدي إلى انضاج العملية السياسية عند اشهارها قانونيا بشروط معينة , و لعل أهمها تداول المراكز القيادية للحزب بالاقتراع الحر و تكوين نظم أساسية ولوائح عمل معلنة وخطاب سياسي يعرض متبنياته وبرنامج عمله ، وكذلك لا بد من جمعيات عمومية تحاسب دوريا وتقارير إدارية ومالية تضمن الشفافية و تخضع للمحاسبة و التقييم . وأيضا لا بد أن تكون الأحزاب مستقلة ماديا عن المخصصات الحكومية لتكون كذلك سياسيا و لتتطابق مع تعريف هيئات المجتمع المدني لا هيئات حكومية بلباس مدني ، فيجب تمكين هيئات المجتمع المدني من العمل بحرية وإستقلالية تامه ، فهيئات المجتمع المدني بما فيها الأحزاب يجب أن تكون مستقلة من النواحي المادية بالدرجة الأولى من أي طرف حكومي حتى يصدق عليها الصفة الأهلية، فكيف يعمل الحزب المعارض وهو ممول من الحكومة ؟! ، والأهم في مسألة اشهار الأحزاب هو النص على احترام وقبول إرادة الشعب المتمثلة في دستور الدولة كشرط أساس في الإشهار و العمل . كما إن العمل الحزبي العلني الذي يتم تقنينه توافقيا من قبل المجتمع والدولة ويتم وضع المعايير له من حيث قواعد العمل والإشهار والشفافية والمساءلة بخصوص المتبنيات والأعضاء و وسائل العمل ونظمه وآلياته وطرق المسائلة سيتحمل المسئولية الأدبية والسياسية و القانونية عن كل ما يصدر عن الحزب لمجتمعه ، حيث سيكون المرء مسؤلا عما يقول ويفعل من باب ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم من خلال خطابهم السياسي وأدبياتهم عموما . وقبل أن نخوض في مسألة التقنين يجب أن نضع في عين الإعتبار النظرة المجتمعية للأحزاب الناتجة عن التجارب السيئة حولنا وبالتالي وجب تهيئة المجتمع لقبول الفكرة حيث أن التجارب لا تعكس بالضرورة صورة واضحة وجلية عن جوهر الحقيقة ، إنما صورة عن أنواع الممارسات التي قد تكون كصورة وشعار ديمقراطية إلا أنها تنتهك الديمقراطية باسمها ، ولابد الإلتفات أن الكويت صاحبة ريادة ديمقراطية في المنطقة وبالتالي يمكن لنا أن نقدم نموذجا إيجابيا للأحزاب وللعملية الديمقراطية تختلف عن جل التجارب السيئة . وأيضا وجب توعية المجتمع حول أهمية اشهار الأحزاب الذي بات ضروريا في المجتمع الكويتي لتنضيج العملية السياسية ككل والبرلمانية خاصة حيث تشهد الساحة البرلمانية الكثير من الأخطاء في الممارسات و الأولويات لسنا بمجال نقدها هنا ، عليه أتوجه بالتقدير للأستاذ الفاضل النائب في مجلس الأمة علي الراشد على تقديمه لقانون للأحزاب وفق تصوره ، ولاشك أن هذه الخطوة الإيجابية لها دور مهم في الخروج من مرحلة التنظير إلى الترجمة الفعلية للمطالبات ، ومع كامل احترامنا للأستاذ على الراشد نود التعليق على القانون الذي قدمه كإقتراح لتقنين واشهار الأحزاب . إن من أهم أسس وأولويات الديمقراطية و كذلك الليبرالية هي الحريات الفردية و العامة والتعددية السياسية والفكرية وصونها ، والنظام الديمقراطي يرى أن الإنسان يولد حر وبالتالي لا يجوز التعرض لهذا الحق المقدس بأي مبرر ، حيث أنه ركن أساس فإذا تم التعرض له لا يكون النظام ديمقراطي أو ليبرالي ، والمشرع الكويتي لم ينس هذه الحريات والتعددية بل ضمنها لكل فرد في المجتمع ونذكر من مواده المادة (35) التي تنص على " حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية على إلا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب " وكذلك المواد رقم (36) و(37) و (39) و (43) التي سعت لصون وحفظ حرية الرأي والبحث العلمي وحرية الصحافة والمطبوعات وحرية المراسلة والتواصل وحرية تكوين الجمعيات والنقابات ، وهذه الحريات تتفق مع الدين الإسلامي كما تتفق مع مبادئ الديمقراطية و الليبرالية ، وكما ذكرنا في البداية أن الأحزاب يجب أن تحترم وتقبل الدستور . يذكر الأستاذ الراشد في المادة رقم (6) من قانون الأحزاب المقترح من قبله " لا يجوز لأي حزب سياسي أن يستند أساسا في مستوى مبادئه أو أهدافه أو نشاطه أو برامجه على دين أو لغة أو عنصر أو جنس أو جهة " ، وهذه المادة تعتبر مخالفة صريحة لمواد الحريات في الدستور الكويتي وكذلك منافية لأسس الديمقراطية و الليبرالية التي يتبناها الأستاذ الراشد ، فهذه المادة تلغي أكثر من ثلثي المجتمع وتمنعهم من ممارسة حقهم السياسي ، فبرلمان الأمة غالبيته اسلامية الهوية وبالتالي غالبية الشعب تتبنى الأيدلوجية الإسلامية كمنهج عمل و حياة فكيف نمنع هذه الغالبية من هذا الحق خصوصا أن الإسلاميين يعتبرون ما يمارسونه من أعمال سياسية كشعائر دينية لإرضاء الله تعالى في مسألة تعمير و إحياء الأرض و رفعة الإنسان بغض النظر عن المدارس الفقهية المختلفة . ثم إن الدستور الكويتي في أولى مواده عرض دين الدولة ( الإسلام ) ولغتها (العربية) فكيف يمنع الأحزاب من عرض قناعاتها في دينها ولغتها ومنهجها ؟! وفي المادة (29) الفقرة (ب) من القانون المقدم من قبل الأستاذ الراشد يقول : " الإلتزام بمبدأ التعددية السياسية في الفكر والرأي والتنظيم" ، وبالتالي ناقض القانون هنا نفسه بنفسه حيث يلتزم بمبدأ التعددية في مادة (29) ويمنعها في المادة رقم (6) . إن هذه النقطة لها مضاعفات خطيرة جدا على السلم الأهلي ونورد على ذلك أمثلة واضحة في مصر التي عانت من إضطرابات سياسية بسبب حظر تنظيم سياسي كبير و عريق من حقه في الممارسة السياسية وعلى الرغم من ذلك فهم ذو حظور كبير في المجلس و في حياة المجتمع ، ونذكر حال الجزائر التي عانت بسبب حضرها الأحزاب الدينية من المشاركة السياسية و تداول السلطة وكبتها للحريات ، وتركيا التي حكمها نظام علماني متطرف ألغى مبدأ التعددية وحكم بالنار والحديد باسم الحداثة الأتاتوركية ، وغيرهم من الدول الشرقية , ومع كل هذه المحاولات لطمس الهوية الإسلامية على مر السنين عاد الإسلاميون بتركيا وبقوة وإكتساح لافت للعمل السياسي في هذا البلد وبالتالي هذه الثغرة في هذا القانون حتما ستؤدي بتجربتنا الحزبية إلى الفشل قبل البدء، بدل من أن نقدم نموذجا إيجابيا يحتذى به للأحزاب وللعملية الديمقراطية ، وبالتالي نكون قد وقعنا في أخطاء الدول العربية التي مارست النظام الحزبي ممارسة خاطئه أصابت السلم الأهلي بمقتل . وإذا كنا نريد أن نتفاءل في القيام بتجربة حزبية ناجحة يجب أن نستفيد من الدول التي نجحت في تجربتها الحزبية كاليابان و الهند والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وغيرها من الدول الشرقية و الغربية التي سمحت لكل التوجهات والأيدلوجيات بما فيها الدينية واللادينية بممارسة حقهم السياسي في تكوين الأحزاب ولم تقيدهم , فهاهي الأحزاب المسيحية في الغرب تمارس دورها السياسي وتتداول السلطة بشكل سلمي في ظل ديمقراطيات يعتبرها الكثير بأنها قريبة من النموذجية . ونتوجه إلى المادة رقم (10) من القانون التي تنص على " يجب أن لا يقل عدد الأعضاء المؤسسين لأي حزب عن خمسمئة شخص ......." ويهمنا هنا أن نذكر أن التجربة الحزبية في الكويت حديثة ولابد أن الكثير من الناس كما سلف الذكر ينظرون لها بسلبية نظرا لتجارب الدول العربية بالتعامل مع الأحزاب وبالتالي قد يؤيدون ولكن لا ينظمون ، فإن أكبر التجمعات الكويتية المنظمة لا يتجاوز عدد جمعياتها العمومية أي المنتمين لها تنظيميا و بشكل رسمي الـ 150 ، بينما نرى أن مؤيدوها ألوف ، وخير شاهد صناديق الإقتراع وما أفرزته ، فهذه طبيعة المجتمع الكويتي و مختلف المجتمعات ، وبالتالي مسألة تحديد العدد بـ 500 شخص مؤسس غير مجدية خصوصا بمجتمع صغير الحجم كالكويت ، فالأحزاب عموما تتفاوت ما بين صغيره وكبيرة ولا يحق لأي شخص أن يمنعهم من ممارسة حقهم الدستوري ، والإنتخابات والشعب وإرادته هي التي تحدد من يمثله صغيرا أم كبيرا . و أود الإشارة هنا بأننا نعيش في عالم تقدم التقنيات و لا داعي بهذه المناسبة المطالبة بصور عن الأوراق الرسمية فالمعلومات كلها موجودة و بشكل تفصيلي لدى أجهزة الدولة فبمجرد إيراد الأسماء و الأرقام المدنية بقوائم بالإمكان التحقق من هويات و أعمار و حسن سلوك المتقدمين و خلو سجلهم من أي أحكام مخلة بالقانون , فالأصل هو بتسهيل و تيسير الأمور و ليس التعقيد أو التعجيز . ونأتي الآن للمادتين رقم ( 34) و (35) اللتان تضعا شروط ومعايير المعونة الحكومية للأحزاب حيث يذكر الأستاذ الراشد أن الدولة يجب أن تقدم إعانة مالية سنوية للأحزاب ، إن هذه المادة تنفي الإستقلالية و صفة الأحزاب كهيئات مجتمع مدني أهلية ، وحتما ستؤثر في استقلالية القرار السياسي للحزب وينتج عن ذلك هيئات حكومية لا أحزاب سياسية ، فكما سلف الذكر في المقدمة لضمان استقلالية القرار وضمان أحزاب معارضة سلمية سليمة لابد من الإستقلال المادي ، فالشأن المادي مرتبط بالقرار السياسي , كما أن إقتصار التوزيع المالي على الأحزاب الممثلة بالمجلس يلغي الأحزاب من خارج المجلس و هذا تمييز سلبي و مخالف للدستور . إضافة لذلك فإن إستثناء المواطنين من العاملين في مجال القوات المسلحة بمختلف صنوفها و كذلك العاملين في الأجهزة الأمنية والدفاع المدني والسلك الدبلوماسي و القنصلي و التجاري و المخابرات العامة و القضاء يعتبر بمثابة إنتقاص لحقوقهم كمواطنين , علما بأن هؤلاء المواطنين هم الذين يضحون بالغالي و النفيس لخدمة وطنهم و شعبهم و المؤتمنين على سلامة و أمن الوطن والمواطن فكيف لنا أن لا نأتمنهم على ممارسة حقوقهم الدستورية كمواطنين فذلك تجاوز و إجحاف بحقهم , علما بأننا نطالب بحقهم لممارسة الحق الإنتخابي للعاملين بالقوات المسلحة . وأختم النقد للقانون في المادة رقم (48) الفقرة (ب) حيث تنص على أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامه لا تتجاوز ألف دينار أو بكلتا العقوبتين كل من شارك في حزب غير مرخص أو لا يعلن نفسه وفق أحكام هذا القانون " وفي هذه المادة مخالفة صريحة بل وانتهاك للمادة رقم (44) من الدستور الكويتي التي تكفل الحق التالي " للأفراد حق الاجتماع دون حاجة لإذن أو إخطار سابق ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة .والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والأوضاع التي بينها القانون على أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سليمة ولا تنافي الآداب " ، فقد يكون هناك فئات لا تعتقد بالعمل الحزبي ، والدستور كفل حرية الإعتقاد فلماذا ننتهكها في قانون مخالف للدستور ؟! إضافة لما تقدم هناك عدد من الملاحظات الأخرى التي تتعارض مع الحقوق الدستورية و الحريات إلا أن المجال لا يساعد على التوسع في المقال إنما التنويه. خلاصة الكلام نحن بحاجة إلى ترشيد العمل السياسي الكويتي خصوصا في ظل ما تشهده الساحة السياسية الكويتية من مشادات سلبية وتجاذبات برلمانية واستجوابات متتالية عطلت عملية التشريع لعدد من القضايا المهمة لتنمية الوطن و المواطن مقرونة بعدم استقرار حكومي ، وغياب برنامج عمل للسلطتين التنفيذية والتشريعية على المستوى الإستراتيجي للدولة ، فلابد من الإقدام على حل هذه المشاكل التي تتعرض للإستقرار في المجتمع ، ولابد أن تكون الخطوة متكاملة وشاملة و توافقيه كي لا تكون كما يقال في المثل الشعبي (تزيد الطين بله) . وفي ختام هذا المقال أكرر تقديري للأستاذ النائب الفاضل علي الراشد على خطوته العملية في ترشيد العمل السياسي في الكويت وفتح المجال للحوار الوطني حول قانون إشهار الأحزاب و تقنين العمل الحزبي من خلال مسودة القانون الذي سطره ونشر في جريدة الراي يوم الأحد الموافق 15 / يوليو / 2007 العدد ( A0-10240 ) بالنص الكامل ، وأود التنويه بأن العديد من الإقتباسات في هذا المقال من كتاب الأبحاث المقدمة ضمن فعاليات مؤتمر التوافق السنوي الثالث أبريل 2006م (هيئات المجتمع المدني (NGO`S) والتنمية الوطنية) وذلك حفاظا على الأمانة العلمية , و بالإمكان الإستفادة من هذه الأبحاث القيمة التي قدمت من قبل باحثين و متخصصين وطنيين في شؤون هيئات المجتمع المدني و دورها في تنمية العمل الوطني . mhzam_88@hotmail.com الثلاثاء 7 أغسطس 2007م الراي |
|
|
![]() |
| عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| خيارات الموضوع | بحث في هذا الموضوع |
| طريقة العرض | قيّم هذا الموضوع |
|
|
|||||
|
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 12:02 AM. |