|
|||||||
| التّسجيل | الأسئلة الشائعة | قائمة الأعضاء | التقويم | البحث | مواضيع اليوم | جعل جميع المنتديات مقروءة |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | بحث في هذا الموضوع | تقييم الموضوع | طريقة العرض |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
|
أفكار توافقية التوافق كما أراه بقلم محمد حبيب المحميد حركة التوافق الوطني الاسلامية بين الإعتزاز بالهوية والإنفتاح على الآخر ، بين الخصوصية الأيدلوجية والتكامل المجتمعي ، يحار المرء في التوفيق بين الموقفين ، لعل السبيل الأنجع لرفع مثل تلك الحيرة هو مبدأ التوافق الذي سيتمحور الحديث حوله في هذا المقال ، لابد للإنسان أن يعي بداية أن الحقيقة الكاملة لا يملكها سوى الله جل جلاله والمعصوم (ع) بلطف إلهي ، وبالتالي فالإختلاف بالرأي والفكر أمر طبيعي جدا نتيجة لتفاوت العقول في فهم الأمور الموضوعية ، ولكن لابد من ملتقى للأفكار ومشتركات مهما بلغ الإختلاف فالملتقى هو الإنسانية إذ يقول أمير المؤمنين (ع) عن تصنيف الناس بأنهم " صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق " . ولكن قبل أن ينطلق الإنسان في مشواره مع الآخر لابد له من وقفه مع النفس ، وقفة ينتقد فيها الذات ويضع متبنياته موضع الشك بغرض الفحص باتجاه الوصول لليقين ، أي باختصار يقف مع نفسه وقفه " ديكارتية " واضعا كل ما هو حوله موضع الشك والتسائل ، يقول الحكيم أفلاطون " نحن مجانين إذا لم نستطع أن نفكر ، ونحن متعصبين إذا لم نرد أن نفكر ونحن عبيد إذا لم نستطع أن نفكر " ، فإذا أراد الإنسان أن يكون عاقلا منفتحا حرا لابد له من التفكير وإعمال العقل في كل متبنياته . وبعد أن يتم الفحص الذاتي ويرسو على شاطئ ما ، لابد للإنسان من التكامل مع الآخر من خلال الإختلاف بالرأي ، يقول الحكيم سقراط " حياة بلا اختبار هي حياة غير جديرة بالعيش " ، وكان الاختبار أو الفحص السقراطي من خلال الحوار مع الآخر ، إذا لابد للأفكار الإنسانية أن تتعرض للعصف الذهني الذي يكون فيه الحوار هدفيا يقارع فيه الإنسان الحجة بالحجة وينبذ التعصب والمجاملة لأن كلاهما تعطيل للعقل في هذا الميدان ، نعم بالنهاية هناك أفكار ستلتقي مع الآخر وهناك أفكار ستختلف عن الآخر ، وتلك هي المشتركات والاختلافات التي يتم التعامل معها بالحكمة ، فالتعامل بالمشتركات هو التوافق المنشود ، أما الإختلافات فإما أن تكون محل بحث على مائدة الحوار وإما أن تترك جانبا إذا كانت الظروف الموضوعية لا تسمح بالخيار الأول . ولكن حذار من تحول التوافق إلى ميوعة فكرية والتي تعني أن لا يكون للإنسان متبنيات وفكر وأيدلوجية ، إنما يكون فقط محاولا للتوفيق بين وجهات النظر فتضيع الهوية ، وحذار من تحول الإختلافات إلى خلافات شخصانية تؤدي إلى الشقاق ، يقول أمير المؤمنين (ع) " كثرة الوفاق نفاق وكثرة الخلاف شقاق " ، نعم للإنسان أن يعتز بهويته ومتبنياته وفكره والشخوص التي تمثل هذا الفكر كونها تمثل مشاريع إنسانية ونماذج لا ذوات مقدسة غير قابله للنقاش فهذه صفة المعصوم (ع) ، وينطلق من هذه الحزمة التي تمثله إلى الآخر الذي يملك جزء آخر من الحقيقة ليتكامل معه ولا يعني ذلك التنازل عن المبادئ إذ يقول الشهيد المطهري " لسنا مستعدين أن نساوم على أصغر شيء حتى لو كان على مستوى أمر بسيط يتمثل بحكم مستحب أو مكروه فلا نقبل من أحد أن ينتظر منا أن نتنازل كما لا نتوقع من الآخرين أن ينفضوا أيديهم عن أصل من أصولهم باسم المصلحة وبسبب الوحدة الإسلامية " هذا هو التوافق كما أراه . mhzam_88@hotmail.com الإثنين 11 مايو 2009م الراي |
|
|
![]() |
| عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| خيارات الموضوع | بحث في هذا الموضوع |
| طريقة العرض | قيّم هذا الموضوع |
|
|
|||||
|
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 11:00 PM. |